تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعلم أن لفظ كل حكمه الإفراد والتذكير ومعناها بحسب ما تضاف إليه، فإن أضيفت إلى نكرة روعي معناها إما مذكر، مثل: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ ١، وإما مؤنث مثل: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ ٢، وإما مجموع مذكر مثل: ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ ٣، وإما مجموع مؤنث مثل:

٤٧ - وكل مصيبات الزمان وجدتها ... سوى فرقة الأحباب هينة الخطب٤

هذا ما نص عليه ابن مالك في حكم المضافة إلى النكرة، ورده أبو حيان٥، قال المصنف: والذي يظهر لي أن المضافة إلى المفرد أن أريد نسبة الحكم

١ سورة القمر، الآية: ٥٢.

٢ سورة المدثر، الآية: ٣٨.

٣ سورة المؤمنون. الآية: ٥٣. وسورة الروم، الآية: ٣٢.

٤ هذا بيت من الطويل، لقيس بن ذريح، انظر: الديوان ص٣٣، والهمع ٢/٧٤، والدرر ٥/١٣٦. الشاهد فيه: كل مصيبات.

٥ هو محمد بن يوسف الغرناطي، من كبار علماء العربية والتفسير والحديث، ولد بغرناطة وتوفي في القاهرة سنة ٧٤٥هـ، من أشهر تصانيفه: البحر المحيط في تفسير القرآن. الأعلام ٨/٢٦.

مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريبص ٨٤