تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل١

قد تخرج الهمزة عن الاستفهام إلى معان ثمانية تفهم من السياق:

الأول: التسوية، وهي الداخلة على جملة يصح حلول المصدر محلها، مثل: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ ٢، ما أبالي أقمت أم قعدت.

الثاني: الإنكار الإبطالي، وهي التي تقتضي أن ما بعدها غير واقع، كقوله تعالى: ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ ٣، ولذلك إذا دخلت هذه الهمزة على منفي لزم ثبوته، لأن إبطال النفي إثبات، كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ ٤.

الثالث: الإنكار التوبيخي، وهي التي تقتضي أن ما بعدها واقع وفاعله ملوم، مثل: ﴿أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا﴾ ٥.

الرابع: التقرير، ومعناه حمل المخاطب على

١ انظر: المغني ص٢٤.

٢ سورة البقرة، الآية: ٦.

٣ سورة الزخرف. الآية: ١٩.

٤ سورة الشرح، الآية: ١.

٥ سورة الأنعام، الآية: ١٦٤.

مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريبص ٨