تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتعقيب في كل شيء بحسبه، كما يقال: تزوج فولد له، إذا لم يكن بينهما إلا مدة الحمل، وقيل تأتي بمعنى ثم وبمعنى الواو.

والسببية تكون غالبا في العاطفة جملة أو صفة، فالأول نحو: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ ١.

والثاني: نحو: ﴿لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ، فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾ ٢، وقد تأتي في هذين الموضعين لمجرد الترتيب، كقوله: ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ﴾ ٣ وقوله: ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا، فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾ ٤.

الوجه الثاني -من أوجه الفاء:- أن تكون رابطة للجواب في الشرط وشبهه، وذلك حيث لا يصلح أن يكون شرطا، وقد تحذف للضرورة وقد يأتي بدلها إذا الفجائية.

١ سورة القصص الآية: ١٥.

٢ سورة الواقعة الآيتان: ٥٢ و٥٣.

٣ سورة الذاريات الآية ٢٦.

٤ سورة الصافات الآيتان: ٢و ٣.

مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريبص ٦٦