تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦- لعمرك ما أدري وإن كنت داريا ... شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر١

الوجه الثاني: أن تكون منقطعة، وهي التي لا يفرقها الإضراب وتقع في الخبر المحض، كقوله تعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ ٢ وفي استفهام بغير الهمزة، كقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾ ٣، وفي استفهام بالهمزة إذا خرج عن معناه الأصلي، كقوله تعالى: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا﴾ ٤ لأن الهمزة هنا للإنكار، وقال أبو عبيدة٥: إنها قد تفارق الإضراب للاستفهام المجرد.

١ هذا بيت من الطويل للأسود بن يعفر أو للعين المنقري، انظر: الكتاب ٣/١٥٤. والمقتضب ٣/٢٩٤ والتصريح ٢/١٤٣.

والشاهد فيه: حذف همزة الاستفهام في قوله: شعيث وذلك للضرورة سهل ذلك دلالة أم عليها، فالأصل: أشعيث.

٢ سورة السجدة. الآيتان: ٢، ٣.

٣ سورة الرعد. الآية: ١٦.

٤ سورة الأعراف. الآية: ١٩٥.

٥ انظر تعليق محي الدين عبد الحميد في أوضح المسالك ٣/٣٧٤.

مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريبص ١٧