تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قرّر صاحب الوسائل أنّ تفضيل الأئمّة الاثني عشر على الأنبياء من أصول مذهب الشّيعة التي نسبها للأئمّة (1) ، وقال بأن الروايات عندهم في ذلك أكثر من أن تحصى (2) ،

وفي بحار الأنوار للمجلسي عقد بابًا بعنوان «باب تفضيلهم عليهم السّلام على الأنبياء وعلى جميع الخلق وأخذ ميثاقهم عنهم وعن الملائكة وعن سائر الخلق، وأنّ أولي العزم إنّما صاروا أولي العزم بحبّهم صلوات الله عليهم» (3) .

وهذه المقالة هي التي يجاهر بها الخميني ومن يشايعه في هذا العصر كما قرّر ذلك في كتابه الحكومة الإسلاميّة.

الفصل الخامس

عقيدتهم في الإيمان باليوم الآخر

لهم في الركن العظيم أقوال منكرة، وبدع كثيرة. فآيات القرآن في اليوم الآخر أوّلوا معناها بالرجعة (4) . وهذه حيلة ماكرة من واضعي هذه النصوص لإنكار أمر اليوم الآخر بالكلية، وأقل ما فيها أنها تصرف قلوب الشيعة، عن ذلك اليوم، أو تمحو معاني اليوم الآخر من نفوسهم، لأنهم لا يقرؤون في آيات اليوم الآخر إلا تأويلات شيوخهم له بالرجعة.

ومن بدعهم أيضًا قولهم بأن أمر الآخرة للإمام. يقول صاحب الكافي في أخباره: «الآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء جائز له ذلك من الله» (5) .

(1) انظر: الفصول المهمّة في أصول الأئمّة "باب أنّ النّبيّ والأئمّة الاثني عشر - عليهم السّلام - أفضل من سائر المخلوقات من الأنبياء والأوصياء السّابقين والملائكة وغيرهم": (ص:151).

(2) انظر: الفصول المهمّة في أصول الأئمّة: (ص:154).

(3) انظر: بحار الأنوار: (26/267).

(4) انظر: فصل "الرجعة".

(5) أصول الكافي: (1/409).

مختصر كتاب أصول الشيعة الإثني عشرية للقفاري · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر كتاب أصول الشيعة الإثني عشرية للقفاريص ٤٦