آمنت الشيعة بكتب ما أنزل بها من سلطان، حيث ادعت أن الله سبحانه أنزل على أئمتها كتبًا من السماء، كما أنزل كتبه على أنبيائه، فتدعي كتب الشيعة نزول مصحف على فاطمة بعد وفاة رسول الله ^.
تقول إحدى روايات الكافي عن مصحف فاطمة: «.. إن الله تعالى لما قبض نبيه ^ دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله تعالى، فأرسل الله إليها ملكًا يسلي غمها ويحدثها فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين ا فقال: إذا أحسست بذلك، وسمعت الصوت قولي لي، فأعلمته بذلك، فجعل أمير المؤمنين ا يكتب كل ما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفًا.. أما إنه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون» (1) .
وهكذا يحاول القوم أن يسلكوا كل وسيلة لتثبيت معتقدهم في الأئمة.. بعد أن زلزل دعواهم خلو كتاب الإسلام العظيم «مما يثبتها» فراحوا يزعمون تنزل كتب إلهية مع القرآن فكانت هذه الدعوى فضيحة تضاف لقائمة فضائحهم وأكاذيبهم.
الفصل الرابع
عقيدتهم في الإيمان بالرسل
الرّسل أفضل البشر وأحقّهم بالرّسالة؛ حيث أعدّهم الله تعالى لكمال العبوديّة والتّبليغ والدّعوة والجهاد ((اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ)) (2) ، فهم قد امتازوا «برتبة الرّسالة عن سائر النّاس»، ولا يفضل أحد من البشر عليهم.
وقد ذكر الإمام محمد بن عبد الوهاب أن «من اعتقد في غير الأنبياء كونه أفضل منهم ومساويًا لهم فقد كفر»، وقد نقل الإجماع على ذلك غير واحد من العلماء (3) .
(1) أصول الكافي: (1/240)، بحار الأنوار: (26/44)، بصائر الدرجات: (ص:43).
(2) الأنعام، آية:124].
(3) الرد على الرافضة: (ص:29).