تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني: اعتقادهم أن الأئمة هم الواسطة بين الله والخلق:

قال المجلسي عن أئمته: «فإنهم حجب الرب، والوسائط بينه وبين الخلق» (1) .

وعقد لذلك بابًا بعنوان «باب أن الناس لا يهتدون إلا بهم، وأنهم الوسائل بين الخلق وبين الله، وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم» (2) .

وجاء في أخبارهم أن أبا عبد الله قال: «نحن السّبب بينكم وبين الله تعالى» (3) .

وجاء في كتاب «عقائد الإمامية» أن الئمة الاثني عشر هم: «أبواب الله والسبل إليه... إنهم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق» (4) .

المبحث الثالث: الحج إلى المشاهد أعظم من الحج إلى بيت الله:

جاء في الكافي وغيره: «إنّ زيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجّة، وأفضل من عشرين عمرة وحجّة» (5) .

وحينما قال أحد الشّيعة لإمامه: «إنّي حججت تسع عشرة حجّة، وتسع عشرة عمرة» أجابه الإمام - بأسلوب يشبه السخرية - قائلاً: «حجّ حجّة أخرى، واعتمر عمرة أخرى، تكتب لك زيارة قبر الحسين ×» (6) .

بهذا الأسلوب الغريب الذي أشبه ما يكون بلعب الأطفال ومحاوراتهم يقرر إمامهم أن زيارة الضريح أفضل من حج بيت الله الحرام.

زيارة قبر الحسين أفضل الأعمال:

(1) بحار الأنوار: (23/97).

(2) المصدر السابق: (23/97).

(3) السّابق: (23/101).

(4) عقائد الإمامة - للمظفر: (ص:98-99).

(5) فروع الكافي: (1/324)، ابن بابويه - ثواب الأعمال: (ص:52)، الطّوسي - تهذيب الأحكام: (2/16)، ابن قولويه - كامل الزّيارات: (ص:161)، الحرّ العاملي - وسائل الشّيعة: (10/348).

(6) الطّوسي - تهذيب الأحكام: (2/16)، وسائل الشّيعة (10/348)، بحار الأنوار: (101/38).

مختصر كتاب أصول الشيعة الإثني عشرية للقفاري · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر كتاب أصول الشيعة الإثني عشرية للقفاريص ٤٠