تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليست زيارة قبر الحسين عن هؤلاء أفضل من الحج فحسب، بل أفضل الأعمال، جاء في رواياتهم أنّ زيارة قبر الحسين «أفضل ما يكون من الأعمال» (1) . وفي رواية أخرى «من أحبّ الأعمال زيارة قبر الحسين» (2) ، وأنشأ المجلسي بابًا خاصًا بهذا العنوان ذكر فيه جملة من جنس هذه الروايات (3) .

وهكذا تنسى شرائع الإسلام وأوامره، ويهتم هؤلاء بالقبور والأضرحة ويجعلونها من أفضل الأعمال بلا دليل إلا ما صنعته أوهامهم وأوحاه لهم شياطينهم، ليشرعوا من الدين ما لم يشرعه الله.

المبحث الرابع: كربلاء أفضل من الكعبة:

قبلة المسلمين، وأقدس مقدساتهم، وأفضل البقاع بيت الله الحرام.. تقول روايات الاثني عشرية بأنها ليست إلا ذنبًا ذليلاً مهينًا لأرض كربلاء.

إن وراء الأكمة ما وراءها.. لقد أقضَّ مضاجع الأعداء اجتماع المسلمين في هذا الملتقى الطاهر، وأرَّق أجفانهم تلاقيهم وتوجيههم لهذا المكان الواحد.. فراموا الكيد لذلك بكل وسيلة.. فوضعوا من الروايات ما يحتالون به لإثبات هذه المقالة، ونسبوها لبعض آل البيت زورًا وبهتانًا..

لقد اعتبر الشيعة كربلاء وغيرها من أماكن قبور أئمتهم المزعومة حرمًا مقدسًا؛ فالكوفة حرم، وقُمّ حرم، وغيرها، جاء في رواياتهم «إنّ الكوفة حرم الله وحرم رسول الله ^ حرم أمير المؤمنين، وإنّ الصّلاة فيها بألف صلاة والدّرهم بألف درهم» (4) .

قال جعفرهم: «إن أرض الكعبة قالت: من مثلي وقد بني بيت الله على ظهري يأتيني الناس من كل فجر عميق وجعلت حرم الله وأمنه.

(1) كامل الزّيارات (ص:146)، بحار الأنوار: (101/49).

(2) كامل الزّيارات (ص:146)، بحار الأنوار: (101/49).

(3) وهو بعنوان:«باب أن زيارته عليه السلام من أفضل الأعمال» بحار الأنوار: (101/49).

(4) الوافي - باب فضل الكوفة ومساجدها، المجلّد الثّاني: (8/215).

مختصر كتاب أصول الشيعة الإثني عشرية للقفاري · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر كتاب أصول الشيعة الإثني عشرية للقفاريص ٤١