أ ـففي قوله سبحانه: ((وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ)) (1) .
جاء في الكافي (2) وفي تفسير القمي (3) - عمدة تفاسيرهم - وفي غيرهما تفسيرها بما يلي: «يعني إن أشركت في الولاية غيره»، وفي لفظ آخر: «لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك ليحبطن عملك».
وقد جاء في سبب نزولها عندهم: «... إن الله تعالى حيث أوحى إلى نبيه ^ أن يقيم عليًا للناس علمًا اندس إليه معاذ بن جبل فقال: أشرك في ولايته الأول والثاني (يعنون أبا بكر وعمر) حتى يسكن الناس إلى قولك ويصدقوك، فلما أنزل الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ)) (4) شكا رسول الله ^ إلى جبرائيل فقال: إن الناس يكذبوني ولا يقبلون مني، فأنزل الله تعالى: ((لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)) (5) .
وحتى يدرك القارئ مدى تحريفهم لآيات الله، نسوق الآية وما قبلها وما بعدها:
قال تعالى: ((قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ، بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ)).
ب ـوإذا كان الله جل شأنه يقول: ((وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ)) (6) ، تفسيرهم يقول:«ما بعث الله نبيًا قط إلا بولايتنا والبراء من أعدائنا» (7) .
(1) الزمر، آية:65].
(2) أصول الكافي: (1/427) رقم (76).
(3) تفسير القمي: (2/251).
(4) المائدة، آية:67].
(5) البرهان: (4/83).
(6) الأنبياء، آية:25].
(7) البرهان: (2/367)، تفسير العياشي (انظر: المصدر السابق)، تفسير الصافي: (3/134).