2 ـ (زرارة بن أعين) ت150ه: وثقه شيوخهم كالطوسي، والنجاشي، وابن المطهر، وله روايات كثيرة في كتب الشيعة، كما أن له إخوة وأبناء شاركوا في ذلك.
وذكر الخوئي مجموع رواياته في كتبهم الأربعة فقال: «وقع بعنوان زرارة في إسناد كثير من الروايات تبلغ ألفين وأربعة وتسعين مورداً » (1) .
ولكن يقول سفيان الثوري بأن زارة: «ما رأى أبا جعفر» (2) .
ويبدو تأثير زرارة في مذهب الشيعة أشبه بتأثير ابن سبأ، بل قال أبو عبد الله: «ما أحدث أحد في الإسلام ما أحدث زرارة من البدع عليه لعنة الله» (3) . وقال: «.. زرارة شر من اليهود والنصارى، ومن قال: إنّ مع الله ثالث ثلاثة» (4) .
فهذا هو زرارة كما تصفه كتب الشيعة نفسها، فكيف يذهب شيوخ الشيعة إلى توثيق زرارة مع هذا التجريح، وهذا التكفير واللعن الذي صدر عن «المعصوم» في اعتقادهم.
يجيب على ذلك شيخهم الحر العاملي فيقول: «روي أحاديث في ذمه (أي زرارة) ينبغي حملها على التقية، بل يتعين، وكذا ما ورد في حق أمثاله من أجلاء الإمامية» (5) ، لو كان ذلك الذم تقية لم يصل إلى هذا الحد من اللعن والتكفير!!
الفصل الثالث
عقيدتهم في الإجماع
الإجماع من أصول أهل السنة، وهو الأصل الثالث بعد الكتابة والسنة الذي يعتمد عليه في العلم والدين، ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة» (6) .
والشيعة لا ترى إجماع الصحابة والسلف أو إجماع الأمة إجماعاً، ولها في هذا الباب عقائد مخالفة نذكرها فيما يلي:
المبحث الأول: الحجة في قول الإمام لا في الإجماع:
(1) الخوئي - معجم رجال الحديث: (7/247).
(2) انظر: لسان الميزان: (2/474).
(3) رجال الكشي: (ص:149).
(4) رجال الكشي: (ص:160).
(5) وسائل الشيعة: (20/196).
(6) مجموع فتاوى شيخ الإسلام: (3/346).