تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اعترف محمد رضا المظفر - وهو من شيوخهم وآياتهم المعاصرين - بأن جلّ رواتهم قد ورد فيهم الذم من الأئمة في كتب الشيعة نفسها، قال وهو يتحدث عما جاء في هشام بن سالم الجواليقي من ذم قال: «وجاءت فيه مطاعن، كما جاءت في غيره من أجلة أنصار أهل البيت وأصحابهم الثقات والجواب عنها عامة مفهوم» (1) (أي العلة المعروفة السائرة عندهم وهي التقية).

ثم قال: «وكيف يصح في أمثال هؤلاء الأعاظم قدح؟ وهل قام دين الحق وظهر أمر أهل البيت إلا بصوارم حججهم» (2) .

لاحظ كيف يصنع التعصب بأهله.. فهم يدافعون عن هؤلاء الذين جاء ذمهم عن أئمة أهل البيت، ويردون النصوص المروية عن علماء أهل البيت في الطعن فيهم والتحذير منهم، والتي تنقلها كتب الشيعة نفسها.. فكأنهم بهذا يكذّبون أهل البيت، ويصدقون ما يقوله هؤلاء الأفاكون!!

أكثر من روى منهم:

1 ـ (جابر الجعفي): قال الحر العاملي: «روى سبعين ألف حديث عن الباقر - × - وروى مائة وأربعين ألف حديث، والظاهر أنه ما روي بطريق المشافهة عن الأئمة عليهم السلام أكثر مما روى جابر» (3) .

إذاً فجابر يأخذ المرتبة الأولى في الرواية من ناحية العدد، ولكن جاء في رجال الكشي - أصل كتب الرجال عندهم - عن زرارة بن أعين قال: «سألت أبا عبد الله - × - عن أحاديث جابر؟ فقال ما رأيته عند أبي قط إلا مرة واحدة، وما دخل عليّ قط» (4) .

فكيف إذاً يروي هذا العدد الضخم من الأحاديث عمن لم يلتق به إلا مرة واحدة ؟! ولم يجد شيخهم الخوئي مخرجاً من هذه الرواية التي تكذب جابراً إلا أن يفزع إلى التقية فيقول بأنه: «لابد من حمله إلى نحو من التورية» (5) .

(1) محمد الحسين المظفر - الإمام الصادق: (ص:178).

(2) محمد الحسين المظفر - الإمام الصادق: (ص:178).

(3) وسائل الشيعة: (20/151).

(4) رجال الكشي: (ص:191).

(5) معجم رجال الحديث: (5/25).

مختصر كتاب أصول الشيعة الإثني عشرية للقفاري · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر كتاب أصول الشيعة الإثني عشرية للقفاريص ٣٥