تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالرجلان خليطان وَلَا صَدَقَة على الخليطين حَتَّى يكون لوَاحِد مِنْهُمَا مَا تجب فِيهِ الصَّدَقَة فَحِينَئِذٍ تجب عَلَيْهَا الصَّدَقَة وان تراجعا بِالسَّوِيَّةِ على ألف بحصتها وعَلى الْأَرْبَعين بحصتها

وَقَوله لَا يجمع بَين متفرق أَن يكون لثَلَاثَة نفر لكل وَاحِد أَرْبَعُونَ وَقد وَجَبت على كل وَاحِد مِنْهُم فِي غنمه الصَّدَقَة فَإِذا جَاءَهُم الْمُصدق جمعوها لِئَلَّا يكون عَلَيْهِم فِيهَا إِلَّا شَاة وَاحِدَة فنهوا عَن ذَلِك

وَقَوله لَا يفرق بَين مُجْتَمع أَن الخليطين يكون لكل وَاحِد مِنْهُمَا مائَة شَاة وشَاة فَيكون عَلَيْهِمَا فِي ذَلِك ثَلَاث شِيَاه فَإِذا أظلهما السَّاعِي فرقا غنمهما فَلم يكن على كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَّا شَاة وَاحِدَة فَنهى عَن ذَلِك فَقيل لَا يفرق بَين مُجْتَمع وَلَا يجمع بَين شَيْء متفرق خشيَة الصَّدَقَة

وَقَالَ الثَّوْريّ التَّفَرُّق بَين الْمُجْتَمع أَن يكون للرجل مائَة شاه فَيكون هَاهُنَا وَهَاهُنَا فَلَا يَأْخُذ هَذِه من هَذِه وَلَا يجمع بَين متفرق أَن يكون للرجل أَرْبَعُونَ وَلآخر خَمْسُونَ فيخلطانها جَمِيعًا لِأَن يُؤْخَذ مِنْهَا مِنْهُمَا شَاة وَأَن يكون للرجل أَرْبَعُونَ شَاة فَيجْعَل هَاهُنَا عشْرين وَهَاهُنَا عشْرين

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ لَا يفرق بَين مُجْتَمع وَيكون النَّفر الثَّلَاثَة لكل وَاحِد أَرْبَعُونَ فَإِنَّمَا فِيهَا شَاة فَلَا يَنْبَغِي للمصدق أَن يفرق حَتَّى يَأْخُذ مِنْهُم ثَلَاث شِيَاه

وَلَا يجمع بَين متفرق وَلَا يَنْبَغِي للْقَوْم أَن يكون لكل وَاحِد أَرْبَعُونَ شَاة على حِدة فَإِذا جَاءَ الْمُصدق جمعوها ليحسبوه

قَالَ وَإِذا كَانَ لهَذَا تسع وَعِشْرُونَ وَلِهَذَا تسع وَثَلَاثُونَ وَلِهَذَا عشرُون فَإِن كثرت فَلَا شَيْء مَا لم تبلغ الصَّدَقَة قَالَ وَإِذا كَانَ راعيهم وَاحِدًا ومحلهم

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ١ · الصفحة ٤١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ١ · ص ٤١٥