تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاتفقَ أَبُو حنيفَة وَزفر وَالثَّوْري أَن الإِمَام يكبر قبل فرَاغ الْمُؤَذّن فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري إِذا قَالَ قد قَامَت الصَّلَاة كبر الإِمَام وَكبر الْقَوْم

وَقَالَ زفر إِذا قَالَ الْمُؤَذّن قد قَامَت الصَّلَاة نَهَضَ الإِمَام فَقَامُوا فِي الصُّفُوف فَإِذا ثنى الْمُؤَذّن فَقَالَ قد قَامَت الصَّلَاة ثَانِيَة كبر الإِمَام وَالْقَوْم ثمَّ إِذا قَالَ الْمُؤَذّن الله أكبر الله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله أَخذ الإِمَام فِي الْقِرَاءَة وَهُوَ قَول الْحسن بن زِيَاد

وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَمَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يكبر الإِمَام حَتَّى يفرغ الْمُؤَذّن من الْإِقَامَة

ذكر أَبُو جَعْفَر مُحَمَّدًا مَعَ أبي يُوسُف وَهُوَ مَعَ أبي حنيفَة رَوَاهُ أَبُو جَعْفَر عَن أَحْمد بن عبد الله الْكِنْدِيّ عَن عَليّ بن سعيد عَن مُحَمَّد أحتج لمن قَالَ يكبر بعد فرَاغ الْمُؤَذّن بِحَدِيث الْبَراء أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة مسح صدورنا وَقَالَ رصوا المناكب والأقدام فَإِن الله يحب فِي الصَّلَاة مَا يحب فِي الْقِتَال كَأَنَّهُمْ بُنيان مرصوص

وَلِحَدِيث حميد عَن أنس أقبل علينا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قبل أَن يكبر وَيدخل فِي الصَّلَاة فَقَالَ أقِيمُوا صفوفكم وتراصوا فَإِنِّي أَرَاكُم من وَرَاء ظَهْري قَالَ وَيحْتَمل أَن يكون لتعليم الْقيام لَا لِأَن من السّنة ترك التَّكْبِير حَتَّى يخرج من الْإِقَامَة

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ١ · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ١ · ص ١٩٧