تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسائل الإعلام وهو ما لا تخفيه القوات الأمريكية ولا ساستها، ودون أن يكون لأحد قادتها فرصة الإدلاء ببيان من أية دولة في العالم إلا من شبكة الانترنت؛

- وأن يشخص قوى القتل في العراق بالقوات الأمريكية والموساد والتكفيريين وبقايا البعثيين فهي لغة طائفية تنسف أي حديث عن مقاومة شريفة وأخرى غير شريفة؛ بل تؤشر على انحياز طائفي ضد المقاومة؛

- وأن يصف قوى المقاومة بالتكفيريين وينكر عليهم الحق في ملاحقة العملاء والقوى الاستئصالية من أمن وميليشيات وحكومات مجرمة ترتكب أبشع المجازر وتنفذ عمليات تدمير واسعة النطاق وجرائم حرب مع القوات الأمريكية في الفلوجة وغيرها فهو موقف طائفي بامتياز ويصب في خانة قوى الغزو وحلفائه الدمويين في العراق؛

- وأن يصرح السيد خاتمي، بعيد الغزو بقليل، بأن لإيران نفوذ قوي في العراق لن تستعمله إلا في صالح استقرار العراق، ومؤخرا وزير الخارجية الإيراني بأن بلاده على استعداد لمساعدة الأمريكيين في العراق على أن يحددوا هم شكل المساعدة المطلوبة هي مواقف مخزية لا تصب في صالح الاستقرار ولا في دعم المقاومة ولا في تحرير العراق.

هذا غيض من فيض يعيشه السنة في العراق ولبنان وفي العالم، فلماذا لم يسمع أحد من السيد حسن نصر الله إدانة ولا تعقيبا على ما يجري في العراق اللهم إلا الصمت تارة والتفريق بين شريفة وغير شريفة تارة أخرى أو تكفيريين وبعثيين وعملاء؟ لماذا لا يحدد حزب الله والشيخ حسن نصر الله موقفا واضحا جليا من التحدي الطائفي للشيعة في العراق؟ لماذا لا يحدد موقفا واضحا جليا من عبد العزيز الحكيم ومقتدى الصدر والجعفري والمالكي وعملاء أمريكا على الأشهاد في العراق كما هو حاله في لبنان من فريق 14 آذار؟ ألم يرفض الحكيم وأقرانه تقرير بيكر – هاملتون ويطالب من واشنطن بعدم سحب القوات الأمريكية من العراق؟

يا شيخ حسن

صدقني أن الناس أثناء الحرب الأخيرة أيدت المقاومة وتعاطفت معها ضد إسرائيل ولم تفعل ذلك دفاعا عن حزب الله، ولم تنس أنها تعاني الأمرين من مثاقب بدر والمهدي وقدور طهي البشر، ولن تسامح على هذه الجرائم ولن تغفر لإيران أن تسلّم أفعانستان والعراق للأمريكي والإسرائيلي فيما تصفق للحزب في لبنان. وصدقني يا شيخ أن أحدا من عامة الناس لم يعد يصدق أن الترسانة الحربية الفتاكة لإيران بما فيها المشروع النووي يمكن أن يوجه في يوم ما ضد إسرائيل أو الغرب، وإلا فكيف يكون العدو واضحا في لبنان وغامضا في العراق؟ بل كيف يكون السنة هم العدو الأوضح بالنسبة لإيران داخل العراق ولا يكون الأمريكيون والبريطانيون والموساد وحلفائهم كذلك وهم الأولى بالعداء والأولى بالمقاومة والأولى بالقتال والأولى بالطرد قبل أن يضيع العراق شعبا وجغرافيا وثروة وقوة وتاريخ وعقيدة على يد عصابات لا تأخذها في الجريمة والحقد والبغض لومة لائم؟

مجموع مقالات عن حال الأمة · الصفحة ٦٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع مقالات عن حال الأمةص ٦٣٥