تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحج المبرور هو الذي ليس فيه رفث ولا فسوق.

وهكذا يجب عليك في جميع المعاملات الحذر من الغش والخيانة والكذب فقد «مر النبي ﷺ على رجل عنده صبرة من طعام في السوق فكأنه أحس بشيء فيها فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله، فقال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غش فليس مني (١)» أخرجه مسلم في صحيحه.

والمقصود أن كتاب الله فيه الهدى والنور، وفيه الدعوة إلى كل خير، وفيه التحذير من كل شر، وهكذا سنة رسول الله ﷺ فيها الدعوة إلى كل خير والتحذير من كل شر.

فوصيتي لنفسي ولجميع إخواني المسلمين هي تقوى الله سبحانه في جميع الأحوال، وتقوى الله: هي طاعته سبحانه بفعل الأوامر وترك النواهي مع الإخلاص له جل وعلا في ذلك والوقوف عند حدوده، ومن تقوى الله سبحانه العناية بالقرآن وتدبر معانيه والإكثار من تلاوته حفظا أو نظرا مع التدبر والتعقل والعمل قال الله سبحانه: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (١)

فهو لم ينزل لجعله في الدواليب ولا لمجرد القراءة، أو الحفظ وإنما نزل ليقرأ،

(١) رواه مسلم في الإيمان برقم ١٤٧.

(١) سورة ص الآية ٢٩

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٩ · ص ٣٣