تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما صيام رمضان فهو الركن الرابع من أركان الإسلام يجب أن تتقي الله فيه، فإذا جاء رمضان عليك أن تصوم مع الناس كما أمر الله، وتحفط صومك عن اللغو وعن الغيبة والنميمة وسائر المعاصي ولا تجرح صومك بشيء منها، بل الواجب أن تصون صيامك عن كل المعاصي لقول النبي ﷺ: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه (١)» أخرجه البخاري في صحيحه.

وعليك بالكسب الحلال، تحر الحلال من مكسب طيب واحذر الحرام، وصم صوما صحيحا، فإذا صمت فلتصم جوارحك عن كل ما حرم الله، هكذا الصوم الكامل أن يصوم المرء عن الطعام والشراب وأن يصوم عن كل ما حرم الله، وهكذا في حجك، لا ترفث ولا تفسق، فإذا حججت فصن حجك عن جميع المعاصي، احذر ذلك في جميع الأحوال لقول النبي ﷺ: «من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه (٢)» متفق على صحته. وقوله ﷺ: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة (٣)» متفق على صحته.

(١) رواه البخاري في الصوم برقم ٥٥٧٩ واللفظ له، والترمذي في الصوم برقم ٦٤١، وأحمد في باقي مسند المكثرين برقم ٩٤٦٣.

(٢) رواه البخاري في الحج برقم ١٤٢٤ واللفظ له، ورواه مسلم في الحج برقم ٢٤٠٤، وأحمد في باقي مسند المكثرين برقم ٧٠٧٧.

(٣) رواه البخاري في الحج برقم ١٦٥٠، ومسلم في الحج برقم ٢٤٠٣ واللفظ متفق عليه.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٩ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٩ · ص ٣٢