الله سبحانه وتعالى لرسوله ﷺ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (٢) والآيات الكريمات في هذا الباب كثيرة تدل على أنه من استحل الحكم بغير ما أنزل الله يكون كافرا. واختتم سماحة المفتي تصريحه بأن الواجب على جميع رؤساء الدول الإسلامية أن يتقوا الله وأن يحكموا الشريعة الإسلامية في شعوبهم، ونسأل الله لنا ولهم التوفيق والهداية وصلاح النية والعمل.
حكم التوسل بذات النبي ﷺ (١)
س: نحن مجموعة من المغتربين في الخارج ويصلي بنا صلاة التراويح أحيانا أحد الإخوة، وعند دعاء القنوت يذكر بعض الألفاظ والجمل مثل: (إننا نتوسل بصاحب الوسيلة والشفاعة سيدنا محمد ﷺ) فما حكم هذا العمل جزاكم الله خيرا.
ج: لا يجوز التوسل بذات النبي ﷺ ولا غيره من الأنبياء والصالحين، ولا يجوز أيضا التوسل بجاهه ولا بغيره لأن ذلك بدعة لم ينقل عنه ﷺ ولا عن أصحابه رضي الله عنهم. وقد قال عليه الصلاة والسلام: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)» متفق على
(١) سورة المائدة الآية ٤٩
(٢) سورة النساء الآية ٦٥
(١) مما نشر في مجلة الدعوة، عدد ١٥٣٢ في ١٨\١٠\١٤١٦ هـ.
(٢) صحيح البخاري الصلح (٢٦٩٧)، صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨)، سنن أبو داود السنة (٤٦٠٦)، سنن ابن ماجه المقدمة (١٤)، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٥٦) .