وقوله سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (1) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (2) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (3) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة (4) » وقول النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم أيضا: «من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة (5) » رواهما الإمام مسلم في صحيحه،
والله ولي التوفيق.
س: إنسان أصيب بمرض الإيدز وقرر الأطباء أن عمره في هذه الحياة قصير جدا، فما الحكم في توبته في هذا الوقت؟
ج: عليه أن يبادر بالتوبة، ولو في لحظة الموت؛ لأن باب التوبة مفتوح مهما كان ما دام عقله معه، وعليه أن يبادر بالتوبة والحذر من المعاصي ولو قالوا: إن عمرك قصير فالأعمار بيد الله، وقد يخطئ ظنهم فيعيش طويلا، وعلى كل تقدير فالواجب البدار بالتوبة والصدق في ذلك حتى يتوب الله عليه، لقول الله تعالى ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (1) وقوله سبحانه: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (2) وقول النبي صلى الله عليه وسلم ك «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر (3) » والمعنى ما لم يتغرغر بها الإنسان ويزول شعوره. والله المستعان.
(1) سورة العصر الآية 1
(2) سورة العصر الآية 2
(3) سورة العصر الآية 3
(4) رواه مسلم في الإيمان برقم 82، والترمذي في البر والصلة برقم 1849.
(5) رواه مسلم في الذكر والدعاء برقم 3460 واللفظ له، ورواه ابن ماجه في الزهد برقم 4243، والترمذي في الحدود برقم 1345.
(1) سورة النور الآية 31
(2) سورة طه الآية 82
(3) رواه الترمذي في الدعوات برقم 3460 واللفظ له ورواه ابن ماجه في الزهد برقم 4243، وأحمد في باقي مسند المكثرين برقم 5885.