تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأن ذلك من العقوق والله سبحانه قد حرم العقوق وجعله من أكبر الكبائر لما ثبت في الصحيحين عن أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وكان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور ألا وقول الزور (1) »

فالواجب على الولد ذكرا كان أو أنثى أن يحذر عقوق والديه وأن يجتهد في برهما لهذا الحديث الصحيح ولقول الله سبحانه: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (2) وقوله سبحانه: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ (3) والأدلة من الكتاب والسنة في هذا كثيرة.

حكم مساعدة العاق لوالديه

س: ما حكم الإسلام فيمن يساعد العاق لوالده على عقوقه؟

ج: حكمه التحريم وأنه عاص لله سبحانه في ذلك لقول الله عز وجل: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (1) فالواجب على من فعل ذلك التوبة إلى الله سبحانه، والحذر من العود إلى مثل هذه المعصية لقول الله عز وجل: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (2) والله ولي التوفيق.

(1) رواه الترمذي في الولاء والهبة برقم 3643، وأبو داود في البيوع برقم 3072.

(2) سورة الإسراء الآية 23

(3) سورة لقمان الآية 14

(1) سورة المائدة الآية 2

(2) سورة النور الآية 31

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٩ · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٩ · ص ٣٠١