تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يدعو على جهل، بل يجب أن تكون دعوته على بصيرة، قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ (1)

فمن أهم الشروط: أن يكون العالم أو الداعي إلى الله على بصيرة فيما يدعو إليه، وفيما يحذر منه.

والواجب الحذر من التساهل في ذلك؛ لأن الإنسان قد يتساهل في هذا ويدعو إلى باطل أو ينهى عن حق.

فالواجب التثبت في الأمور، وأن تكون الدعوة على علم وهدى وبصيرة في جميع الأحوال.

مجالات الدعوة

س: البعض يرى: أن الدعوة لا بد أن تكون في المساجد فقط، فما رأيكم؟ وما المجالات والأبواب التي يمكن للداعية أن يطرقها؟ .

ج: بسم الله، والحمد لله. الدعوة لا تختص بالمساجد فقط، فهناك مجالات وطرق أخرى.

والمساجد لا شك أنها فرصة للدعوة كخطب الجمعة والخطب الأخرى، والمواعظ في أوقات الصلوات، وفي حلقات العلم، فهي أساس انتشار العلم والدين، ولكن المسجد لا يختص وحده بالدعوة.

فالداعي إلى الله يدعو إليه في غير المساجد في الاجتماعات المناسبة أو الاجتماعات العارضة، فينتهزها المؤمن ويدعو إلى الله، وعن طريق وسائل الإعلام المختلفة، وعن طريق التأليف، كل ذلك من طرق الدعوة، والحكيم الذي ينتهز الفرصة في كل وقت وكل مكان، فإذا جمعه الله بجماعة في أي مكان وأي زمان وتمكن من الدعوة بذل ما يستطيع من الدعوة إلى الله بالحكمة والكلام الطيب والأسلوب الحسن.

(1) سورة يوسف الآية 108

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٨ · ص ٤٠٧