تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(والله لأصلين كذا وكذا) ، وما أشبه ذلك، فلم يفعل ما حلف عليه، فإنه يلزمه كفارة اليمين إذا كان عاقلا يعلم ما يقول، أما إذا كان قد اشتد به الغضب وليس في وعيه فاليمين لا تنعقد؛ لأن الوعي لما يقول لا بد منه، فإذا اشتد به الغضب حتى جعله لا يعقل ما يقول ولا يضبط ما يقول فمثل هذا لا كفارة عليه كالمجنون، والمعتوه، والنائم.

وله أن يترك ما حلف عليه إذا رأى المصلحة في ذلك، ويكفر عن يمينه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير (1) » ، متفق على صحته.

فلو حلف ألا يزور فلانا ثم رأى أن الأصلح زيارته فإنه يزوره ويكفر عن يمينه، وهكذا ما أشبه ذلك.

ولا حرج في تقديم الكفارة أو تأخيرها. والله ولي التوفيق.

الشرك الأصغر لا يخرج من الملة (1)

س: هل يخرج الشرك الأصغر صاحبه من الملة؟ .

ج: الشرك الأصغر لا يخرج من الملة، بل ينقص الإيمان وينافي كمال التوحيد الواجب.

فإذا قرأ الإنسان يرائي، أو تصدق يرائي، أو نحو ذلك نقص إيمانه وضعف، وأثم على هذا العمل، لكن لا يكفر كفرا أكبر.

حكم الزوج الذي لا يعاشر بالمعروف

(1) صحيح البخاري كتاب الأحكام (7146) ، صحيح مسلم الأيمان (1652) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1529) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3784) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3277) ، مسند أحمد بن حنبل (5/63) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2346) .

(1) نشرت في مجلة الدعوة في العدد (1479) بتاريخ 10 \ 9 \ 1415 هـ.

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٨ · ص ٣٩٤