هو خير، ولم يقتصر ذلك على وقوعه في المحذور بمفرده بل تعدى ذلك إلى نشر الدعوة إليه كما جاء في جريدتكم، وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا (1) »
فالواجب عليكم الحذر من نشر كل ما لا تقره الشريعة، والحرص على نشر هديها وتعاليمها، وأن تكون جريدتكم مفتاح هدى ودليل رشد، ولم أعلم بما ذكر إلا في 5 \ 1 \ 1394 هـ ولهذا تأخر التنبيه.
وفقنا الله وإياكم لما يرضيه وهدانا جميعا صراطه المستقيم وأعاذنا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة.
الإجابة الصريحة على المناقشة حول إعفاء اللحى وحلقها (1)
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ م. د. ع. د، زاده الله من العلم والإيمان وجعله مباركا أينما كان آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ في 13 \ 10 \ 1394 هـ وصلكم الله بحبل الهدى والتوفيق، وما تضمنه من الإفادة من أنه جرى بينك وبين بعض المدرسين من خريجي الأزهر مذاكرة في حكم إعفاء اللحى وحلقها وتقصيرها ولم
(1) صحيح مسلم العلم (2674) ، سنن الترمذي العلم (2674) ، سنن أبو داود السنة (4609) ، مسند أحمد بن حنبل (2/397) ، سنن الدارمي المقدمة (513) .
(1) صدر الخطاب من مكتب سماحته في 29 \ 10 \ 1394 هـ برقم 3097 \ 1 خ.