تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى ... فإن أطمعت تاقت وإلا تسلت

ويقول الآخر:

والنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع

وقال الآخر:

والنفس كالطفل إن تهمله شب على ... حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

هذه ثلاثة أبيات جيدة مطابقة لأحوال النفس، فالمؤمن الحازم هو الذي يجاهد نفسه لله حتى تستقيم على الطريق وتقف عند الحدود، وبذلك يهديه الله سبيله القويم وصراطه المستقيم، ويكون المؤمن بذلك من المحسنين، الذين قال فيهم سبحانه: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (1) وقال فيهم عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ (2)

والله ولي التوفيق.

س 4: «إن الله خلق آدم على صورته (1) » ، هل معنى ذلك أن جميع ما لآدم من صفات تكون لله؟

جـ: هذا ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، في الصحيحين أنه قال عليه الصلاة والسلام: «إن الله خلق آدم على صورته (2) » وجاء في رواية أحمد وجماعة من أهل الحديث «على صورة الرحمن» فالضمير في الحديث الأول يعود إلى الله، قال أهل العلم كأحمد رحمه الله وإسحاق بن راهويه وأئمة السلف: يجب أن نمره كما جاء على الوجه الذي يليق بالله من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل، ولا يلزم من ذلك أن تكون صورته سبحانه مثل صورة الآدمي، كما أنه لا يلزم من إثبات الوجه لله سبحانه واليد والأصابع والقدم والرجل والغضب وغير ذلك من صفاته أن تكون مثل صفات بني آدم، فهو سبحانه موصوف بما أخبر به عن نفسه أو أخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم على الوجه

(1) سورة العنكبوت الآية 69

(2) سورة النحل الآية 128

(1) صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2612) ، مسند أحمد بن حنبل (2/251) .

(2) صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2612) ، مسند أحمد بن حنبل (2/251) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٦ · ص ٢٧٤