تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سفينة الشعوب

البحر الكامل (1)

عِفّي: حِجابُكِ رِفْعَةُ وبَهاءُ ... وَكَرامَةُ وشَجاعةُ وإباءُ

إنْ كانَ أهمَلََ ذِكْرَكِ الشعراءُ ... وسَعَتْ لِحَطِّ مَقامِكِ الغَثْراءُ (2)

فإليكِ قَدْ تاقَتْ نجومُ سمائنا ... وتَناقلَتْ أنْباءكِ الأجْواءُ (3)

لا تَأبَهي بِِهُمو فهمْ إمَّا لئيـ ... ـمُ الكَعٌ عاداكِ أو لَكْعاءُ (4)

ببلادنا سادتْ أراذلُ مِلَّّةٍ ... زُعماؤُها عِلْجٌ طَغى وإماءُ

ومناهجٌ وضعيةٌ ومبادئٌ ... جُلَُّّ الذي فيها صَدى وهُراءُ (5)

فَغَدَتْ شمائلُنا تَسَاقَطُ مِن أسىً ... فوق الثرَى أوراقُها الصفراءُ

وتكاد تقضي نَحْبَها فتموتُ تَتْ ... رى بعدها الأحياءُ والأشياءُ (6)

وهُدَى الكتاب هو السِّراجُ لِغَرْسِها ... ورُبَى ربيعٍ والهوَى والماءُ (7)

فهو الحياة وما سواه مهالكٌ ... كُثْبانُ رملِ البيدِ والأوباءُ (8)

أمواتُ نَحْنُ بِلَهْوِنا ومُجونِنا ... لكنَّنا بحيائنا أحياءُ (9)

(1) مر التعريف بهذا البحر.

(2) الغثراء: الجماعة المختلطة من الغوغاء، أوهم سفلة الناس

(3) تاقت: اشتاقت.

(4) لا تأبهي: لا تحتفلي، أو لا تلتفتي. ويقال: شيء لا يؤبه له أوبه، لا يحتفل به ولا يلتفت إليه لخموله وحقارته. ورجل ألكع: الرجل اللئيم، أو العبد الذليل النفس، وكذلك المرأة اللكعاء.

(5) الصدى: رجوع الصوت والهراء: (بضم الهاء) الكلام الكثير الفاسد الذي نظام له.

(6) فتموت تترى: فتموت تباعا واحدة تلوى أخرى.

(7) السراج: الشمس.

(8) البيد: جمع (البيداء) وهي الصحراء، والأوباء: جمع (الوباء).

(9) ومجوننا: قلة الحياء أو فقدانه.

مجموع أحاديث منهاج الأصول · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع أحاديث منهاج الأصولص ١١