مراعاة للضم المقدر، ونصبه مراعاة للمحل، و «يا جاد المولى» اللوذعيّ بالرفع أو النصب، كما تفعل في تابع ما تجدد بناؤه نحو «يا خالد المقدام».
(ب) ما يجب نصبه من المنادى:
هو ثلاثة أنواع:
(1) النكرة غير المقصودة كقول الأعمى لغير معيّن «يا رجلا خذ بيدي».
(2) المضاف سواء أكانت الإضافة محضة، نحو (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا) (1) أم غير محضة نحو «يا مالك يوم الدين».
(3) الشبيه بالمضاف، وهو ما اتصل به شيء من تمام معناه، معمولا له، نحو «يا ضاحكا وجهه» و «يا سامعا دعاء المظلوم».
(ج) ما يجوز ضمّه وفتحه: ما يجوز ضمّه على الأصل، وفتحه على الإتباع، نوعان:
(1) أن يكون علما مفردا موصوفا بابن متّصل به، مضاف إلى علم نحو «يا خالد ابن الوليد» والمختار الفتح لخفّته، ومنه قول رؤبة:
يا حكم بن المنذر بن الجارود ... سرادق المجد عليك ممدود
فإن انتفى شرط ممّا ذكر تعين الضمّ كما إذا قلت «يا رجل بن علي» و «يا أحمد ابن عمي» لانتفاء علمية المنادى في الأولى، وعلمية المضاف إليه في الثانية، وفي نحو «يا خالد الشجاع ابن الوليد» لوجود الفصل، ونحو «يا عليّ الفاضل» لأن الصفة غير ابن.
والوصف ب «ابنة» كالوصف بابن نحو «يا عائشة ابنة صالح».
(2) أن يكون مكررا مضافا نحو قوله:
فيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا ... ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف
وقول جرير يهجو عمر بن لجأ وقومه:
يا تيم تيم عديّ لا أبا لكم ... لا يلقينّكم في سوءة عمر
فالثاني: واجب النّصب، والوجهان في الأول، فإن ضممته وهو الأكثر فالثاني: عطف بيان، أو بدل أو بإضمار «يا» أو «أعني» وإن فتحته
(1) الآية «147» آل عمران (3).