فهو مضاف لما بعد الثاني، والثاني زائد بينهما.
(د) ما يجوز ضمّه ونصبه:
وهو المنادى المستحقّ للضم إذا اضطر الشاعر إلى تنوينه كقول الأحوص:
سلام الله يا مطر عليها ... وليس عليك يا مطر السلام
فنون «مطر» مع بقاء الضم، وقول جرير يهجو العباس بن يزيد الكندي:
أعبدا حل في شعبى غريبا ... ألؤما لا أبا لك واغترابا (1)
بتنوين «عبدا» مع نصبه على الإعراب
5 ـ الجمع بين «يا» و «أل»: لا يدخل في السعة حرف النّداء على ما فيه أل إلّا في أربع صور:
(أ) اسم الجلالة تقول «يا الله» بإثبات الألفين و «يلله» بحذفهما و «يا لله» بحذف الثانية فقط.
والأكثر أن يحذف حرف النّداء، وتعوّض عنه الميم المشدّدة، فتقول: «اللهمّ» وقد يجمع بينهما في الضرورة النّادرة كقول أبي خراش الهذلي:
إني إذا ما حدث ألمّا ... دعوت يا اللهمّ يا اللهمّا
(ب) الجمل المحكيّة، وما سمّي به من موصول ب «أل» نحو «يا المنطلق محمّد» فيمن سمي بذلك و «يا الّذي جاء» و «يا الّتي قامت».
(ج) اسم الجنس المشبّه به كقوله «يا الأسد شجاعة» و «يا الثّعلب مكرا» إذ التقدير: يا مثل الأسد، ويا مثل الثعلب.
(د) ضرورة الشعر كقوله:
عبّاس يا الملك المتوج والّذي ... عرفت له بيت العلا عدنان
6 ـ أقسام تابع المنادى المبني، أربعة:
(1) ما يجب نصبه مراعاة لمحلّ المنادى.
(2) ما يجب رفعه مراعاة للفظ المنادى
(3) ما يجوز رفعه ونصبه.
(4) ما يعطى ما يستحقّه إذا كان منادى.
(1) أعبدا: منادى بالهمزة، وشعبى: موضع، وألؤما واغترابا: مفعولان مطلقان، وهو توبيخ لغائب في حكم حاضر.