وزيادة الألف والنون، وإذا دخل عليه «أل» جرّ بالكسرة.
8 ـ حكم حركة نون المثنّى وما ألحق به:
نون المثنى، وما حمل عليه مكسورة بعد الألف والياء، على أصل التقاء السّاكنين، هذا هو الصحيح، وضمها بعد الألف ـ لا بعد الياء ـ لغة. كقوله:
يا أبتا أرّقني القذّان ... فالنّوم لا تألفه العينان (1)
بضم النون، وفتحها بعد الياء لغة لبني أسد حكاها الفرّاء كقول حميد ابن ثور يصف قطاة:
على أحوذيّين استقلّت عشيّة ... فما هي إلّا لمحة وتغيب (2)
وقيل لا يختصّ فتح النّون بالياء، بل يكون بعدها، وبعد الألف في لغة من يلزم المثنى الألف في كلّ حال (3)، وذلك كقول الشاعر:
أعرف منها الجيد والعينانا ... ومنخرين أشبها ظبيانا (4)
المجاورة ـ قد تعطى الكلمة حركة الكلمة المجاورة كقول بعضهم: «هذا جحر ضبّ خرب» بجرّ «خرب» والأصل فيه الضمّ لأنّه صفة لجحر فبمجاورته ل «ضب» وهو مجرور بالإضافة ـ جرّ خرب مثله ولم يخرج عن كونه صفة لجحر ولكن منع من ظهور الضمّة حركة المجاورة، ومن ذلك قوله تعالى: (وَحُورٌ عِينٌ) (5) فيمن جرّهما والأصل أن «وحور» معطوف على «ولدان» لا على (أكواب وأباريق) (6).
(1) القذان: البراغيث، واحدتها قذّة وقذذ.
(2) الرواية بفتح النون من «أحوذيين» تثنية أحوذي: وهو الخفيف في المشي لحذقه، وأراد بالأحوذيين هنا جناحي قطاة يصفهما بالخفة وفاعل استقلت ضمير القطاة، والمعنى أن القطاة ارتفعت في الجو عنه على جناحين، فما يشاهدها الرائي إلا لمحة وتغيب عنه.
(3) قاله ابن عصفور.
(4) أنشد البيت ابن عصفور والسيرافي وغيرهما بفتح النون في «العينانا» تثنية عين و «ظبيان» اسم رجل بعينه، لا تثنية ظبي. وقيل البيت مصنوع لا دليل فيه.
(5) الآية «17 ـ 23» الواقعة (56) والآيات هي (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ. بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ. لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ. وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ. وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ. وَحُورٌ عِينٌ. كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ).