تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«أمدح» أو «أذكر» ورفع الأوّل، ونصب الثاني، وعكسه على القطع فيهما.

وإن لم يعرف المسمّى أو الموصوف إلّا بمجموعها، وجب اتباعها كلها لتنزيلها منه منزلة الشيء الواحد، وذلك كقولك: «سمعت أخبار ابراهيم الكاتب الشاعر الخطيب» إذا كان هذا الموصوف يشاركه في اسمه ثلاثة أحدهم كاتب شاعر، وثانيهم كاتب خطيب، وثالثهم شاعر خطيب وإن تعين ببعضها، جاز فيما عدا ذلك البعض: الأوجه الثلاثة.

فإن كان المنعوت نكرة تعين في الأول من نعوته الإتباع، وجاز في الباقي القطع، كقول أبي أمية الهذلي يصف صائدا:

ويأوي إلى نسوة عطّل ... وشعثا مراضيع مثل السّعالى (1)

وحقيقة القطع: أن تجعل الصفة خبرا لمبتدأ، أو مفعولا لفعل، فإن كانت الصفة المقطوعة لمجرد المدح أو الذّمّ أو الترحّم» وجب حذف المبتدأ والفعل، كقولهم في المدح «الحمد لله الحميد بالرفع، بإضمار «هو» وقوله تعالى (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ) بالنصب بإضمار «أذمّ» وإن كان لغير ذلك جاز ذكره تقول «مررت بأحمد الشّاعر» بالأوجه الثلاثة، ولك أن تقول: «هو الشاعر» و «أعني الشاعر».

وإذا تعددت الصفات لموصوفات متعدّدة فهي على نوعين:

(الأول) أن يكون المنعوت مثنى أو مجموعا من غير تفريق، وحينئذ إن اتحد معنى الصفة ولفظها استغني بالتّثنية والجمع عن تفريقه بالعطف نحو «جاءني رجلان فاضلان» و «رجال فضلاء».

وإن اختلف معنى الصفة ولفظها ك «العاقل» و «الكريم» أو لفظه دون معناه ك «الذاهب» و «المنطلق»

(1) عطل: جمع عاطل أي خال جيدها من القلائد، وشعثا: جمع شعثاء، وهي المغبرة الرأس، منصوب ب «أخص» والمراضيع أصله المراضع، والسعالى: جمع سعلاة، وهي أخبث الغيلان، يصف صائدا للوحش يغيب عن نسائه لأجل الصيد، ثم يأوي إليهن، فيجدهن في أسوأ الأحوال.

معجم النحو · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم النحوص ٢٠٧