تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجب التفريق فيها بالعطف ب «الواو» خاصة، كقوله:

بكيت وما بكا رجل حزين ... على ربعين مسلوب وبال

وكقولك: «مررت برجال شاعر وكاتب وفقيه».

(الثاني) أن يكون الموصوف مفرّقا، وتتعدّد الصفات مع اتحاد لفظها، وحينئذ إن اتحد معنى العامل وعمله جاز الإتباع مطلقا، أي في جميع أوجه الإعراب ك «جاء عليّ وأتى عمرو الكريمان» و «هذا أحمد وذاك محمود الأديبان». و «رأيت بكرا وأبصرت محمّدا العالمين».

وإن اختلف العامل وعمله في المعنى والعمل ك «سافر محمّد ونظرت حامدا الفاضلين».

أو اختلفا في المعنى فقط ك «جاء زيد ومضى عمرو» الشجاعان.

أو اختلفا في العمل فقط ك «هذا مؤلم عليّ وموجع عمرا» الذكيان ـ وجب القطع.

6 ـ حذف ما علم من صفة وموصوف:

تحذف الصفة بقلة والموصوف بكثرة وهما معا، جوازا إذا دلّت قرينة.

فحذف الصفة مثل قوله تعالى (يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً) (1)

أي كلّ سفينة صالحة، وقول العباس بن مرداس:

وقد كنت في الحرب ذا تدرإ ... فلم أعط شيئا ولم أمنع (2)

أي شيئا طائلا.

وأمّا حذف الموصوف فمشروط بكون الصفة صالحة لمباشرة العامل نحو (أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ) (3) أي دروعا سابغات.

أو بكونه بعض اسم مقدّم مخفوض ب «من» أو «في» كقولهم «منّا ظعن ومنّا أقام» أي منّا فريق ظعن، ومنّا فريق أقام.

وأمّا حذف الصّفة والموصوف معا فنحو قوله تعالى (لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى) (4) أي حياة نافعة.

(1) الآية «80» الكهف (18).

(2) التدرأ: القوة والعدة، وسبب ذلك: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أعطى المؤلفة قلوبهم من نفل حنين مائة مائة، وأعطاه أباعر فسخطها.

(3) الآية «11» سبأ (34).

(4) الآية «74» طه (20).

معجم النحو · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم النحوص ٢٠٨