لا تجزي فيه، أو مشتملة على بدل كقول الشنفرى:
كأنّ حفيف النّبل من فوق عجسها ... عوازب نحل أخطأ الغار مطنف (1)
أي أخطأ غارها ف «أل» بدل من الضّمير.
(الثاني) أن تكون خبريّة أي محتملة للصدق والكذب، فلا يجوز: مررت برجل كلّمه ولا «اشتريت فرسا بعتكه» قاصدا إنشاء البيع، فإن جاء ما ظاهره ذلك يؤوّل على إضمار القول، كقول العجّاج:
حتى إذا جنّ الظلام واختلط ... جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط
أي جاؤوا بلبن مخلوط بالماء مقول عند رؤيته: هل رأيت الذئب قط، والمعنى: جاؤوا بلبن لونه كلون الذئب
(4) المصدر بشرط أن يكون غير ميمي ك «مزار» و «مسير» وأن يكون مصدرا ثلاثيا، أو بزنة مصدره وألّا يؤنّث ولا يثنى ولا يجمع.
وهو مع كثرته لا يطرد النعت به.
سمع «هذا رجل عدل» و «رضا» و «زور» و «فطر» وذلك على التأويل بالمشتق أي: عادل ومرضي وزائر ومفطر، أو على تقدير مضاف أي ذو عدل وذو رضا.
5 ـ تعدّد الصّفات:
إذا تعدّدت الصّفات فإمّا أن تكون لموصوف واحد، وإمّا أن تكون لموصوفات متعددة.
فإذا تعدّدت لموصوف واحد.
فإن تعيّن مسمّاه بدونها جاز إتباعها، وقطعها، والجمع بينهما، بشرط تقديم المتبع، كقول خرنق أخت طرفة:
لا يبعدن قومي الذين هم ... سمّ العداة وآفة الجزر ...
النازلون بكلّ معترك ... والطّيّبون معاقد الأزر
فيجوز فيه رفع النازلين والطيبين على الاتباع لقومي، أو على القطع بإضمار «هم» ونصبها بإضمار
(1) حفيف النبل: دوي ذهاب السهام «العجس» مقبض القوس، وضمير عجسها: للقوس، وعوازب: جمع عازبة: من عزبت الإبل: بعدت عن المرعى، المطنف: هو الذي يعلو الطنف وهو ما نتأ من الجبل، يشبه دوي السهام بطنين طائفة من النحل ضل دليلها ـ وهو المطنف ـ فلم يهتد إلى الغار.