تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-وفي سنة ثمان للهجرة المباركة، وقعت غزوة الفتح الأعظم، وسبب ذلك أن قريشاً نكثت العهد الذي كان بينها وبين رسول الله صلىالله عليه وسلم في صلح الحديبية. حيث أعانت قريش بالكراع والسلاح بني بكر على قتال بني خزاعة التي حالفت رسول الله صلى الله عليه وسلم . فانتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني خزاعة، وجهز جيشه العظيم، وسأل الله أن يعمي عن قريش خبره حتى يبغتهم.

-وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بجيش عظيم فيهم المهاجرون والأنصار والقبائل التي دخلت في طوع النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء أبو سفيان ورأى ما هاله من أمر المسلمين، وشهد شهادة الحق فأسلم، فقال العباس: يارسول الله إن أبا سفيان يحب الفخر فاجعل له شيئاً . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن ، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن . فجاء أبو سفيان إلى أهل مكة يصيح بهم قد جاءكم محمد بما لا قبل لكم به، وقال: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن . فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد .

-ودخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة على ناقته وقد أحنى رأسه تواضعاًً لله أن منّ عليه بفتح مكة. ولم يلق المسلمين مقاومة تذكر إلا في موضع يقال له الخندمة، فقتل من المسلمين من جيش خالد نحواً من ثلاثة ، وقتل من المشركين نحواً من اثني عشر رجلاً، ثم فروا هاربين .

مجالس المؤمنين · الصفحة ٨١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٨١٦