تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ولا يدخل على زوجة من زوجاته ليلاً وهي ليست ليلتها إلا لضرورة، ولا يدخل عليها في نهار إلا لحاجة. وذلك حرصاً على العدل فيما يستطيع.

-وإذا أراد سفراً، أقرع بين نسائه فمن وقعت عليها القرعة سافر بها.

- وبجوز أن تهب الزوجة يومها لضرتها، أو لزوجها يعطيه من يشاء من أزواجه، كما فعلت سودة رضي الله عنها، أنها وهبت يومها لعائشة على أن يمسكها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يطلقها.

وإذا تزوج الرجل بكراً على نسائه، أقام عندها سبعأ، ثم دار على نسائه، ولا تحتسب تلك السبع عليها، وإن تزوج الرجل ثيباً على نسائه أقام عندها ثلاثاً ثم دار على نسائه. وإن أرادت الثيب التسبيع، سبع لها الزوج ثم دار على نسائه سبعاً. فعند مسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثا وقال إنه ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لنسائي ().

-وإن أبت الزوجة المبيت عند الزوج في فراشه، أو أبت السفر معه، سقط حقها في القسم والنفقة، لأنها عاصية كالناشز. (ويحرم على الزوجة فعل ذلك من غير مبرر، فإذا ظهر للزوج من زوجته شيء من علامات النشوز؛ كأن لا تجيبه إلى الاستمتاع، أو تتثاقل إذا طلبها؛ فإنه عند ذلك يعظها ويخوفها بالله ويذكرها بحقه عليها، وما عليها من الإثم إذا خالفته، فإن أصرت على النشوز بعد الوعظ؛ فإنه يهجرها في المضجع بأن يترك مضاجعتها ولا يكلمها مدة ثلاثة أيام، فإن أصرت بعد الهجر؛ فإنه يضربها ضرباً غير مبرح (أي: غير شديد)؛ لقوله تعالى: ﴿واللائي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن﴾. اهـ ())

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر ذي الحجة

المجلس الأول: فضل عشر ذي الحجة

مجالس المؤمنين · الصفحة ٧٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٧٥٧