-ولا يجوز تأجير البيوت والمنازل والمحلات لفعل المعاصي، كمن يؤجر المكان وهو يعلم أن المستأجر يستخدمه في بيع الخمر، أو بيع الدخان، لأن ذلك من الإعانة على الإثم والعدوان .
-ومن استأجر داراً أو محلاً أو دكاناً ، جاز له أن يؤجره لغيره ، بشرط أن يكون المستأجر الثاني مثل المستأجر الأول في استيفاء المنفعة أو دونه ، لا أكثر منه . فمن استأجر داراً للسكنى، جاز له أن يؤجره لغيره إن كان غرضه السكنى .
-أما أعمال القرب ، كالأذان والإمامة، والحج والعمرة، فإن الإجارة لا تصح فيها، ولكن للمؤذن أن يأخذ رزقاً من بيت المال، وكذلك الإمام والمفتي ونحوهم ، وهو من باب الإعانة على الطاعة، لا من باب الإجارة .
-( ويلزم المؤجر بذل كل ما يتمكن به المستأجر من الانتفاع بالمؤجر، كإصلاح السيارة المؤجرة وتهيئتها للحمل والسير، وعمارة الدار المؤجرة وإصلاح ما فسد من عمارتها وتهيئة مرافقها للانتفاع .
وعلى المستأجر عندما ينتهي أن يزيل ما حصل بفعله . والإجارة عقد لازم من الطرفين –المؤجر والمستأجر- لأنها نوع من البيع، فأعطيت حكمه، فليس لأحد الطرفين فسخها إلا برضى الآخر، إلا إذا ظهر عيب لم يعلم به المستأجر حال العقد، فله الفسخ .
ويلزم المؤجر أن يسلم العين المؤجرة للمستأجر ، ويمكنه من الانتفاع بها، فإن أجره شيئاً ومنعه من الانتفاع به كل المدة أو بعضها، فلا شيء له من الأجرة، أو لا يستحقها كاملة، لأنه لم يسلم له ما تناوله عقد الإجارة ...
-وينفسخ عقد الإجارة بأمور: أولاً : إذا تلفت العين المؤجرة : كما لو أجره دوابه فماتت، أو استأجر داراً فانهدمت، أو اكترى أرضاً للزرع فانقطع ماؤها .
ثانياً : وتنفسخ الإجارة أيضاً بزوال الغرض الذي عقدت من أجله؛ كما لو استأجر طبيباً ليداويه فبرئ، لتعذر استيفاء المعقود عليه ) ( ) .
-ومن استؤجر على عمل ثم مرض، فعليه أن يقوم آخر مقامه لإنجاز عمله، مالم يُشترط مباشرة ذلك العامل بنفسه .