ومع صراحة الأحاديث في ذلك، وشدة وعيدها، إلا أن كثيراً من النساء يفعلن ذلك أو بعضه، وهل هذا إلا ضعف إيمان، وإلا فأي امريءٍ تهون عليه نفسه ويعرضها لسخط الجبار!. اللهم إنا نسألك السلامة والعافية في ديننا ودنيانا.
تنبيه: لا يختص اللعن بالنساء، بل هو من الرجال أشد إثماً، إذا نمصوا، أو وشموا، أو وصلوا، أو تفلجوا للحسن!. أو طلبوا من غيرهم أن يفعل بهم شيئاً من ذلك لما في ذلك من التشبه بالنساء. وتخصيص النساء باللعن من باب الأغلبية فإن تلك الفعال تكون في النساء أغلب كالنائحة، والله أعلم.
والحمد لله أولاً وآخراً، والصلاة والسلام على نبي الرحمة صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
شهر شوال
المجلس التاسع عشر: من أحكام الإجارة
الحمد لله، مالك الملك، هو الأول فليس قبله شيء، وهو الآخر فليس بعده شيء، وهو الظاهر فليس فوقه شيء، وهو الباطن فليس دونه شيء، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله.
-الأصل في جواز الإجارة الكتاب، والسنة، والإجماع. قال الله تعالى: ﴿قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين * قال إني أريد أن انكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن اتممت عشراً فمن عندك﴾. ومن السنة: أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر استأجرا رجلاً من بني الديل هادياً خريتاً، يدلهم الطريق، يوم الهجرة. وكذا إجماع أهل العلم على جواز الإجارة (). والحاجة داعية للإجارة، فإن حاجة الناس إلى المنافع كحاجتهم إلى الأعيان.
-ويشترط في الإجارة: أن تكون عقد على منفعة كسكنى دار، أو بناء منزل ونحو ذلك. وأن لا تكون المنفعة محرمة كالزنى، وأن تكون المنفعة معلومة. وأن تكون مدة الإجارة معلومة غير مجهولة. وأن يكون مقدار الأجرة معلوماً. وأن تكون الإجارة على منفعة عين معينة أو عين موصوفة.