تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-فمن آداب الدعاء : استحباب الدعاء بعد التشهد الأخير في الصلاة وقبل السلام وهو من أسباب قبول الدعاء وإجابته . ففي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمهم التشهد في الصلاة ثم قال في آخره : " ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو " ولفظ مسلم : " ثم يتخير من المسألة ما شاء " . والصلاة من أفضل الأعمال التي يفعلها العبد ، وهي من أحب الأعمال إلى الله ، لأن العبد فيها يناجي ربه ويسأله ويدعوه ويسجد له ، وفيها من الهيئات والأذكار التي تستوجب ذل العبد لربه ، وخضوعه له ، وانكساره . ثم إذا دعا العبد بعد هذا كان أقرب لإجابة دعائه !، كيف وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم أمته على الدعاء في هذا الموطن ، مما يدلنا على أنه موطن فاضل ينبغي اغتنامه والحرص على الدعاء عنده .

فائدة : قال النووي : واعلم أن هذا الدعاء ] بعد التشهد الأخير[ مستحب وليس بواجب ، ويستحب تطويله ، إلا أن يكون إماماً ، وله أن يدعو بما شاء من أمور الآخرة والدنيا ، وله أن يدعو بالدعوات المأثورة ، وله أن يدعو بدعوات يخترعها والمأثورة أفضل . ثم المأثورة منها ما ورد في هذ ... ا الموطن ، ومنها ما ورد في غيره ، وأفضلها هنا ما رود هنا . اهـ .

-ومن آداب الدعاء : استحباب الدعاء عند صياح الديك . فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكا ، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنه رأى شيطانا " .

وقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا سمعتم صياح الديكة فسلوا الله من فضله " قال القاضي : سببه رجاء تأمين الملائكة على الدعاء ، واستغفارهم ، وشهادتهم بالتضرع والإخلاص ... .

مجالس المؤمنين · الصفحة ٦١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٦١٠