تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-الضمان هو: ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق . فيثبت في ذمتهما جميعاً ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما ( ) وبعض أهل العلم قوى القول بأن لا يطالب الضامن حتى يتعذر الاستيفاء من المضمون عنه ، فالضامن فرع ، والمضمون عنه أصل ، ولا يصار إلى الفرع مع وجود الأصل إلا بعد تعذره . وهو من باب التوثيقات الشرعية للديون .

-قال تعالى : ﴿ ولمن جاء به حمل بعير وأنابه زعيم ﴾ ( ) . قال ابن عباس : الزعيم الكفيل .

- وقال صلى الله عليه وسلم : ( العارية مؤداة والزعيم غارم والدين مقضي ) ( ) . وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال : أن رجلاً من الأنصار أُتي به النبي صلى الله عليه وسلم، ليصلي عليه ، فقال: ( إن على صاحبكم ديناً ) .فقال أبو قتادة أنا أتكفل به ، قال : (بالوفاء) . قال : بالوفاء . ولفظ أحمد : أتي النبي صلىالله عليه وسلم بجنازة ليصلي عليها فقال: ( أعليه دين ؟ ) . قالوا : نعم ديناران . قال : ( أترك لهما وفاءً ؟ ) . قالوا : لا . قال : ( صلوا على صاحبكم ) . قال أبو قتادة : هما علي يا رسول الله ، فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ( ) . وأجمع المسلمون على جواز الضمان في الجملة ( ).

-والضمان لا بد له من ضامن ، ومضمون له، وضامن عنه . الضامن هو الكفيل المتبرع ، والمضمون له هو صاحب الحق، والمضمون عنه هو الذي في ذمته حق للمضمون له .

-ويصح الضمان ، سواء رضي المضمون له أو المضمون عنه، أو لم يرضوا ، ويصح أيضاً مع جهالة المضمون له، والمضمون عنه للضامن ، فهو تبرع، والتزام من الضامن . ودليل ذلك حديث أبي قتادة فإنه ضمن دين ذلك الميت ، فأُخذ منه جواز الضمان مع الجهالة ، وعدم الرضى .

-ويشترط في الضامن أن يكون جائز التصرف ، لأنه تحمل مال ، فلا يصح من سفيه ولا صغير ولا محجور عليه . كما يشترط رضى الضامن ، فلا يصح الضمان مع إكراه الضامن .

مجالس المؤمنين · الصفحة ٥١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٥١٦