17 - أن مجالس الصالحين مجالس ذكر الله– عز وجل– وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقعد قوم يذكرون الله– عز وجل– إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده» [رواه مسلم] (1). وقال عليه الصلاة والسلام– أيضًا -: «ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله, ولا يريدون بذلك إلا وجهه إلا ناداهم منادٍ من السماء أن قوموا مغفورًا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات» (2).
18 - أن المرء بزيارته لإخوانه في الله يطيب بنفسه، ويطيب ممشاه، ويتبوأ منازل عظيمة في الجنة. كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله، ناداه منادٍ: أن طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلاً» [أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة (3) – رضي الله عنه -].
وعن أنس– رضي الله عنه– عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من عبد أتى أخاه يزوره في الله إلا ناداه منادٍ من السماء: أن طبت وطابت لك الجنة، وإلا قال الله في ملكوت عرشه: عبدي زار فيَّ وعليَّ قِرَاهُ
(1) صحيح مسلم (4/ 2074/ رقم: 2700).
(2) رواه أحمد (3/ 142) , وقال الألباني: هذا إسناد حسن إن شاء الله (الصحيحة 2210) , وذكره في صحيح الجامع بنحوه, وصححه (2/ 981).
(3) جامع الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في زيارة الإخوان (4/ 365/ رقم: 2008)، سنن ابن ماجة، كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من عاد مريضًا (1/ 464/ رقم: 1443)، وليس عنده «أو زار أخًا له في الله». قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب)، وصححه ابن حبان (موارد الظمآن رقم: 712) , وحسنه الألباني في صحيح جامع الترمذي (2/ 195).