قال النووي في شرح حديث الهجر ما مختصره: قال العلماء: في هذا الحديث تحريم الهجر بين المسلمين أكثر من ثلاث ليال , وإباحتها في الثلاث الأول بنص الحديث , والثاني بمفهومه. قالوا: وإنما عفي عنها في الثلاث لأن الآدمي مجبول على الغضب وسوء الخلق ونحو ذلك ; فعفي عن الهجرة في الثلاثة ليذهب ذلك العارض. اهـ
نعم أخي المسلم لا تتردد في الصلح مع أخيك والاعتذار له حتى لو كان الحق معك فإن خيركما من يبدأ بالسلام , وربما يقول لك شياطين الإنس لا تكن حليماً ولا تسامحه هذا ضعف والناس ستقول عنك أنك خائف , اعلم أن الله أحق أن تخشاه وكفي بهذه الآية موعظة لك ..
قال تعالي: (ولا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ ولا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإذَا الَذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ (34) ومَا يُلَقَّاهَا إلاَّ الَذِينَ صَبَرُوا ومَا يُلَقَّاهَا إلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)) (فصلت).
ثانياً: ذكر الموت:
الدواء الثاني للكبر هو ذكر الموت: فيتذكر المتكبر ما يصير إليه حاله بعد الموت وكيف إنه سيصير جيفة منتنة وتنخر عظامه وتبلى أعضاؤه ويأكل الدود أجزاؤه فلا حسب ولا نسب ولا جاه ينجيه من هذا المصير , ثم وقوفه مع الخلائق عارياً ذليلاً يقال له: (اقْرَا كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً (14) (الإسراء).