(لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1)
(لا أُقْسِمُ) تزيد العرب كلمة (لا) في القسم كما قال امرؤ القيس:
فَلَا وَأَبِيكِ ابْنَةَ الْعَامِرِيِّ ... لَا يَدَّعِي الْقَوْمُ أَنِّي أَفِرُّ
ويرى قوم أن (لا) نافية ردّ لكلام كان قد تقدم وجواب لهم، وذلك هو المعروف في كلام الناس في محاوراتهم فإذا قال أحدهم: لا والله لا فعلت كذا - قصد بقوله (لا) رد الكلام السابق، وبقوله والله ابتداء يمين، فهم لما أنكروا البعث قيل لهم: ليس الأمر على ما ذكرتم ثم أقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوامة:
إن البعث حق لا شك فيه.
ويرى جمع من المفسرين أنها للنفي على معنى أني لا أعظمه بإقسامي به حق إعظامه، فإنه حقيق بأكثر من هذا وهو يستأهل فوق ذلك.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٩٩٦