(فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17)
والعرب تضرب المثل في الشدة فتقول: هذا يوم تشيب من هوله الولدان، وهذا يوم يشيب نواصي الأطفال، ذاك أن الهموم والأحزان إذا تفاقمت على الإنسان أسرع فيه الشيب كما قال المتنبي:
والهمّ يخترم الجسيم نحافة ... ويشيب ناصية الصبيّ ويهرم
فجعلوا الشيب كناية عن الشدة والمحنة، فاحذروا هذا اليوم فإنه كائن لا محالة كما وعد الله.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٩٨٩