(مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ (38) أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (39) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (40) أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (41)
وقصارى هذا الحجاج - نفي جميع ما يمكن أن يتعلقوا به في تحقيق دعواهم، فنبه أوّلا إلى نفي الدليل العقلي بقوله: «ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ» ثم إلى نفي الدليل النقلي بقوله: «أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ» ثم إلى نفي الوعد بذلك - ووعد الكريم دين عليه - بقوله: «أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا» ثم إلى نفي التقليد الذي هو أوهن من حبال القمر بقوله: «أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ».