(فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75)
أي أقسم بمساقط النجوم ومغاربها، وإنما خص القسم بهذه الحال، لما في غروبها من زوال أثرها، والدلالة على وجود مؤثر دائم، ومن ثم استدل إبراهيم عليه السلام بالأفول على وجود الإله جلت قدرته.
وقد أقسم سبحانه بكثير من مخلوقاته العظيمة، دلالة على عظم مبدعها، فأقسم بالشمس والقمر، والليل والنهار، ويوم القيامة، والتين والزيتون، كما أقسم بالأمكنة فأقسم بطور سينين ومكة المكرمة.
ويرى أبو مسلم الأصفهانى وشرذمة من المفسرين: أنّ (لا) ليست مزيدة والكلام على ظاهره المتبادر منه، والمعنى: لا أقسم بهذه: إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم ما، فضلا عن هذا القسم العظيم.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٩١٢