(وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (49)
وإنما خصها بالذكر من بين الأجرام السماوية، وفيها ما هو أكبر منها جرما وأكثر ضوءا، لأنها عبدت من دون الله في الجاهلية، فقد عبدتها حمير وخزاعة، وأول من سن عبادتها أبو كبشة وكان من أشراف العرب، وكانت قريش تقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أبى كبشة تشبيها له به، لمخالفته دينهم كما خالفهم أبو كبشة، وكان من أجداد النبي صلّى الله عليه وسلّم من قبل أمه، ومن ذلك قول أبى سفيان حين دخوله على هرقل: لقد أمر أمر ابن أبى كبشة.
ومن العرب من كانوا يعظمونها، ويعتقدون أن لها تأثيرا في العالم ويتكلمون على المغيبات حين طلوعها.
وهي شعريان إحداهما شامية، وثانيتهما يمانية وهي المرادة هنا وهي التي كانت تعبد من دون الله.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٨٩٢