(وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ... (15)
وخص الكلام بالأم لأنها أضعف وأولى بالرعاية، وفضلها أعظم كما ورد في صحيح الأحاديث ومن ثم كان لها ثلثا البر فقال:
(حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً) أي إنها قاست في حمله مشقة وتعبا من وحم وغثيان وثقل إلى نحو أولئك مما ينال الحوامل، وقاست في وضعه مشقة من تعب الطلق وألم الوضع، وكل هذا يستدعي البر بها واستحقاقها للكرامة وجميل الصحبة.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٨٥١