(فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5)
أي يدبر أمر الدنيا إلى أن تقوم الساعة، ثم يصير الأمر كله إليه، ليحكم فيه في يوم مقداره ألف سنة مما كنا نعده في هذه الحياة.
والمراد بالألف الزمن المتطاول، وليس المقصد منه حقيقة العدد، إذ هو عند العرب منتهى المراتب العددية، وأقصى غاياتها، وليس هناك مرتبة فوقه إلا ما يتفرع منه من عداد مراتبها.
قال القرطبي: المعنى إن الله تعالى جعله في صعوبته على الكفار كخمسين ألف سنة قاله ابن عباس، والعرب تصف أيام المكروه بالطول، وأيام السرور بالقصر، قال شاعرهم:
ويوم كظلّ الرمح قصّر طوله ... دم الزقّ عنا واصطفاق المزاهر اهـ
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٧١٢