(فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101)
أي فإذا أعيدت الأرواح إلى الأجساد حين البعث والنشور، لا تنفعهم الأنساب، لأن التعاطف يزول، والود يختفي، لاستيلاء الدهشة والحيرة عليهم، واشتغال كل امرئ بنفسه كما جاء في قوله:
«يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ» (وَلا يَتَساءَلُونَ) أي ولا يسأل القريب قريبه وهو يبصره، لاشتغاله بأمر نفسه كما قال: «وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً»
وما جاء في بعض الآيات من إثبات التساؤل بينهم كقوله: «فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ» فإنما هو عند القرار في الجنة أو النار.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٦٢٩