تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ ... (170)

بعد أن أقام سبحانه الحجة على أهل الكتاب وردّ شبهاتهم واقتراحهم ما اقترحوا تعنتا وعنادا - خاطب جميع الناس وأمرهم بالإيمان وشفعه بالوعد على عمل الخير والوعيد على عمل الشر، للإيماء إلى أن المحجة قد وضحت، والحجة قد لزمت، فلم تبق معذرة في الإعراض والصدّ عن اتباع الدعوة وقبول الحق من هذا الرسول الكريم، وقد كان اليهود ينتظرون من الله مسيحا ونبيّا بشر بهما أنبياؤهم، فقد جاء في الفصل الأوّل من إنجيل يوحنا - أنهم أرسلوا بعض الكهنة والأحبار إلى يوحنا (يحيى عليه السلام) ليسألوه من هو؟ وكانت قد ظهرت عليه أمارات النبوة - فسألوه أأنت المسيح؟ قال: لا، قالوا: أأنت النبي؟

قال: لا - من هذا تعلم أن يهود العرب ونصاراهم لما سمعوا هذه الآية زمن التنزيل فهموا أن المراد به الرسول الذي بشرهم به موسى صلى الله عليه وسلم في التوراة في سفر تثنية الاشتراع، وعيسى في الإنجيل وغيرهما من الأنبياء.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي)ص ٢٣٣