(وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ ... (113)
أي إنه تعالى بفضله ورحمته عليك صرف نفوس الأشرار عن الطمع في إضلالك والهمّ بذلك، لأنه إذا توجهت همتهم إلى التلبيس على شخص ومحاولة صرفه عن الحق، احتاج إلى طائفة من الوقت لمقاومتهم وكشف حيلهم وتمييز تلبيسهم حتى تمحص الحقائق وينجلي الرشد من الغيّ، فيضيع وقت هو في أشد الحاجة إليه لصرفه في عمل نافع، ومن ثم تفضل على نبيه صلى الله عليه وسلم ورحمه بصرف كيد الأشرار عنه وزحزحته عن صراط الله الذي أقامه عليه.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٧٦٤