(فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8)
أي ركبك في صورة هي من أبهى الصور وأجملها، وأدّلها على بقائك الأبدي في نشأة أخرى بعد هذه النشأة. فإن الكريم يوفّى كل مرتبة من الوجود حقها، فمن خص بهذه المنزلة الرفيعة لا ينبغي أن يعيش كما يعيش سائر الحيوان، ويموت كما يموت الوحش وصغار الذرّ، وإنما الذي يليق بعقله وقوة نفسه أن تكون له حياة أبدية لا حد لها، ولا فناء بعدها، يوفّى فيها كل ذي حق حقه، وكل عامل جزاء عمله.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ١٠٢٨