تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6)

ووصف نفسه بالكريم دون القهار، إيذانا بأن ذلك مما لا يصلح أن يكون مدارا لاغتراره، وإغواء الشيطان له بنحو قوله: افعل ما شئت فإن ربك كريم قد تفضل عليك في الدنيا وسيفعل مثل ذلك في الآخرة، بل هذا يصلح للمبالغة في الإقبال على الإيمان والطاعة.

والخلاصة - كأنه قيل ما حملك على عصيان ربك الذي من صفاته الكرم، الزاجر لك عن عصيانه ومخالفة أمره؟

قال عمر بن الخطاب وقد تلا الآية: غرّه جهله وقرأ: «إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا» وقال قتادة: غرّه عدوه المسلّط عليه.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ١٠٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي)ص ١٠٢٧